في مشهد درامي كاد ينتهي بكارثة مأساوية، تمكنت فرق الدفاع المدني بمحافظة القنفذة من إنقاذ خمسة أشخاص بعد أن احتجزتهم مياه السيول داخل مركبتهم، إثر جريان الأودية بشكل مفاجئ وقوي. العملية البطولية جاءت بعد تلقي بلاغ عاجل عن احتجاز مركبة جرفها السيل في منطقة وعرة، لتتحرك الفرق الميدانية على الفور إلى الموقع، مستخدمة معدات متخصصة لانتشال المركبة وإنقاذ الركاب.
وأكدت مديرية الدفاع المدني عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس" أن عملية الإنقاذ تمت بنجاح رغم صعوبة الظروف الجوية وقوة تدفق المياه، مشيرة إلى أن جميع الأشخاص الخمسة تم إخراجهم من داخل المركبة وهم بصحة جيدة.
إقرأ ايضاً:
"أمانة نجران" تطلق قنبلة اقتصادية في مهرجان الإبل: 156 "فرصة استثمارية نوعية".. وهذه هي المشاريع الأضخم!"شركة هارمان" تكشف عن "سماعات لاسلكية جديدة".. تعرف على السر وراء جودة الصوت الفائقة!"شركة Ugreen" تطلق "باوربنك صغير مدهش".. لن تصدق قوة الشحن التي يحملها!شركة مونشوت تكشف عن نموذج K2 Thinking.. صدمة لعالم الذكاء الاصطناعيتحذير طبي جديد.. 5 أطعمة شائعة لا تخلطها مع البيض أبدًا وإلا ستدفع الثمن!نجم سعودي يلفت أنظار رينارد والهلال معًا.. خطوة مفاجئة تغيّر مسار مسيرته!وأوضحت المديرية أنه تم التنسيق مع الإدارة العامة للمرور لتطبيق الأنظمة بحق قائد المركبة الذي خالف التعليمات الصادرة عن الجهات المعنية، حيث أقدم على مجازفة خطيرة بعبور الوادي أثناء جريان السيل، وهو سلوك يعد من أبرز أسباب الحوادث المميتة في مثل هذه الظروف.
وشدد الدفاع المدني على أن مثل هذه التصرفات غير المسؤولة لا تعرّض حياة السائق فحسب للخطر، بل تهدد سلامة فرق الإنقاذ التي تضطر للتعامل مع أوضاع صعبة لإنقاذ الأرواح. كما دعا جميع المواطنين والمقيمين إلى الالتزام الكامل بتعليمات السلامة والتحذيرات الجوية الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد، وتجنّب عبور الأودية مهما كانت الأسباب.
وأضافت المديرية أن السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة قد تحمل تيارات قوية لا يمكن التنبؤ بها، ما يجعل عبورها بمركبة مهما كانت قوتها خطرًا حقيقيًا على الحياة. كما أكدت أن الأنظمة المرورية تفرض عقوبات مشددة على من يغامر بعبور مجاري السيول أو يتجاهل التحذيرات الرسمية.
من جانبهم، أشاد سكان القنفذة بسرعة استجابة رجال الدفاع المدني وشجاعتهم في إنقاذ الأرواح رغم المخاطر الكبيرة، مؤكدين أن وعي المواطنين هو خط الدفاع الأول ضد الكوارث الطبيعية.
ويأتي هذا الحادث في وقت تتعرض فيه عدة مناطق في المملكة لحالة من التقلبات الجوية والأمطار الغزيرة، حيث تواصل الجهات المختصة نشر التنبيهات الوقائية عبر القنوات الرسمية لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.
وبهذا تؤكد المملكة مجددًا على أهمية الوعي المجتمعي والالتزام بالتعليمات، فسلامة الأرواح تأتي أولاً، والوقاية خير من المخاطرة التي قد تنتهي بكارثة لا تُحمد عقباها.