شهدت أسواق الذهب العالمية اليوم الإثنين قفزة تاريخية غير مسبوقة، حيث تجاوز سعر الأوقية حاجز 3900 دولار للمرة الأولى في التاريخ، وسط تصاعد الطلب على المعدن النفيس باعتباره الملاذ الآمن للمستثمرين في ظل حالة القلق التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وبحسب بيانات وكالة رويترز، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 3900.40 دولار للأونصة، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة لتسليم ديسمبر بنسبة 0.5% لتسجل 3926.80 دولاراً، في استمرار لموجة الصعود القوي التي يعيشها المعدن النفيس منذ مطلع العام الحالي.
إقرأ ايضاً:
"أمانة نجران" تطلق قنبلة اقتصادية في مهرجان الإبل: 156 "فرصة استثمارية نوعية".. وهذه هي المشاريع الأضخم!"شركة هارمان" تكشف عن "سماعات لاسلكية جديدة".. تعرف على السر وراء جودة الصوت الفائقة!"شركة Ugreen" تطلق "باوربنك صغير مدهش".. لن تصدق قوة الشحن التي يحملها!شركة مونشوت تكشف عن نموذج K2 Thinking.. صدمة لعالم الذكاء الاصطناعيتحذير طبي جديد.. 5 أطعمة شائعة لا تخلطها مع البيض أبدًا وإلا ستدفع الثمن!نجم سعودي يلفت أنظار رينارد والهلال معًا.. خطوة مفاجئة تغيّر مسار مسيرته!طلب قياسي على الملاذ الآمن
تأتي هذه الارتفاعات القياسية في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأميركي توقفاً جزئياً في أنشطة الحكومة، إلى جانب تزايد التوقعات بخفض جديد في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وهو ما يدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة وعلى رأسها الذهب.
وأشار محللون إلى أن المخاوف المتزايدة من تباطؤ النمو العالمي وارتفاع التوترات الجيوسياسية والتجارية دفعت صناديق الاستثمار والبنوك المركزية إلى زيادة مشترياتها من الذهب، ما عزز مكاسبه وجعله يتصدر المشهد في الأسواق المالية العالمية.
صعود تاريخي خلال عامين
ووفقاً للتقارير الاقتصادية، فقد ارتفع الذهب بنسبة 49% منذ بداية عام 2025، بعد أن سجل نسبة ارتفاع بلغت 27% في عام 2024، وهي أرقام غير مسبوقة منذ أكثر من عقدين. ويُعزى هذا الأداء القوي إلى عمليات الشراء المكثفة من البنوك المركزية العالمية التي تسعى لتنويع احتياطاتها بعيداً عن الدولار الأميركي، إضافة إلى الإقبال الكبير على صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب.
كما ساهم تراجع الدولار الأميركي واهتمام المستثمرين الأفراد بالتحوط ضد تقلبات الأسواق في دعم هذا الاتجاه الصعودي، وسط توقعات بأن يواصل الذهب مكاسبه إذا ما استمرت البنوك المركزية في سياساتها التيسيرية.
استقرار في المعادن النفيسة الأخرى
وفي سياق متصل، سجلت أسعار الفضة استقراراً في التعاملات الفورية عند مستوى 47.98 دولاراً للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.5% ليصل إلى 1613.15 دولاراً، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2% ليبلغ 1263 دولاراً للأونصة.
نظرة مستقبلية
ويرى خبراء الاقتصاد أن استمرار الذهب فوق مستوى 3900 دولار قد يفتح الباب أمام تسجيل أرقام قياسية جديدة خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً إذا تم الإعلان عن تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة الأميركية. ويؤكد هؤلاء أن العام الحالي قد يكون العام الذهبي للمعدن النفيس، مع ترجيحات بأن تتواصل المكاسب حتى نهاية 2025.